ما الذي تطمح إليه دولة المغرب في العام 2026؟

10 مارس 2024
ما الذي تطمح إليه دولة المغرب في العام 2026؟

يسعى المغرب لمضاعفة المساحة المزروعة بالنباتات التي تُستخرج منها الزيوت إلى 60 ألف هكتار لخفض اعتماده شبه الكلي على الاستيراد لضمان أمنه الغذائي من زيوت المائدة التي تعتبر مكوناً رئيسياً لدى المغاربة، بحسب محمد الباركة، رئيس الفيدرالية المهنية للنباتات الزيتية في مقابلة مع “الشرق”.


وتعتمد المملكة على الأسواق الدولية لتلبية احتياجاتها من المواد الخام لإنتاج زيت المائدة، إذ تبلغ احتياجاته من زيوت النباتات نحو 622 ألف طن سنوياً، يتم تأمين 1% منها من الإنتاج المحلي، فيما يتم استيراد الباقي من الخارج بتكلفة بلغت 7.3 مليار درهم (730 مليون دولار) عام 2023 منخفضة 15% على أساس سنوي، بحسب أرقام مكتب الصرف، الهيئة الحكومية المعنية بإحصاءات التجارة الخارجية.

وذكر الباركة، الذي يترأس الفيدرالية التي تضم المزارعين والشركات العاملة في القطاع، أن توالي مواسم الجفاف وما ينتج عنه من ارتفاع لدرجة الحرارة وقلة هطول الأمطار يؤثر بشكل كبير على الإنتاج المحلي حيث تشهد البلاد سنة الجفاف السادسة على التوالي.

اكتفاء بنسبة 15%

تبلغ المساحة المخصصة لزراعة الكولزا وعباد الشمس في المغرب نحو 30 ألف هكتار العام الماضي، بمعدل إنتاج 1.5 طن في الهكتار الواحد، وتطمح الفيدرالية أن تتضاعف المساحة والإنتاج للوصول إلى نسبة اكتفاء تناهز 15% في غضون ثلاث سنوات مقبلة، وفقاً لإفادات الباركة ضمن المقابلة التي أجريت معه على هامش مؤتمر مغاربي عقد في العاصمة الرباط الأسبوع الجاري.

وعانت “لوسيور كريسطال” (Lesieur Cristal)، أكبر شركة منتجة لزيوت المائدة في المملكة، من ارتفاع أسعار المواد الأولية في السوق الدولية حيث هوت أرباحها الصافية العام الماضي 99% إلى 2.5 مليون درهم (250 ألف دولار)، بعدما قامت بخفض أسعار منتجاتها لتفادي التأثير على القدرة الشرائية للمواطنين.

ورغم اعتماد المملكة على الاستيراد من أسواق خارجية، على رأسها الاتحاد الأوروبي والأرجنتين والولايات المتحدة، فإنها لم تشهد أزمة في الإمدادات حيث تعمل الشركات الست في القطاع على تكوين مخزون كاف من المواد الأولية وتنويع مصادر الاستيراد.

ضعف العائد

كان لدى المغرب مساحة تناهز 200 ألف هكتار من النباتات الزيتية في التسعينيات، لكن المساحة انخفضت مع توالي السنوات ومع عزوف المزارعين عنها كونها لا تحقق ربحاً كبيراً مقارنة بالزراعات الأخرى. يصل عائد زراعة عباد الشمس والكولزا بين 3320 و4250 درهماً في الهكتار سنوياًَ مقارنة بـ6740 درهماً بالنسبة للقمح، وهو وضع يمكن تجاوزه من خلال استعمال المدخلات الفلاحية والولوج إلى مياه الري ودعم استعمال الأسمدة، بحسب دراسة سابقة للفدرالية.

ويترقب قطاع النباتات الزيتية مساهمة من الدولة بقيمة تتجاوز أكثر من ملياري درهم (200 مليون دولار) لدعم هذه الزراعة للفترة المتبقية من العقد الجاري بهدف الوصول إلى مساحة تناهز 130 ألف هكتار، بإنتاج سنوي يبلغ 220 ألف طن.

ولمواجهة تأثير التغيرات المناخية على الإنتاج الزراعي، أوصى الملتقى المغاربي للنهوض بمنظومة النباتات الزيتية بضرورة توفير أصناف البذور المتكيفة مع الظروف الفلاحية، والحد من مخاطر تقلبات الأسعار الدولية في السوق المحلية من خلال أنظمة تنظيم الأسعار ودعم ومواكبة المزارعين لرفع الإنتاجية. (الشرق للأخبار)