فهذا النشاط “الاستثنائي” خلطَ الحابِل بالنابل، وخلقَ أزمة تداخُل صلاحيات، دفَعت بأطراف في الحكومة إلى العودة إلى هيئة التشريع والاستشارات، للوقوف على رأيها، وتحديداً في التدابير “الآنية والفورية” التي اقترحتها وزيرة العدل ماري كلود نجم لمكافحة الفساد و”استرداد الأموال المنهوبة”، بعد اعتبار عدد من الوزراء أن جزءاً من هذه التدابير “مُخالف للقوانين”.
ثمّة مُشكلة حقيقية تكمُن في عدم مقاربة مجلِس النواب والحكومة للأزمة إلا من باب الشعبوية، حتى الآن. مَن يُسجّل قوانين أكثر. لكنهما، فعلياً، غير قادِرين على تقديم شيء جدّي. يعود ذلِك إلى سبب أن كل واحدة من الكتل النيابية تسعى إلى نسب إنجاز تشريعي لنفسها، بينما الحكومة البارعة في تأليف اللجان، يتفوّق ميلها إلى التصرف كأنها حكومة “الثورة” على كل شيء آخر، فأوقعها ذلِك في فخّ المزايدات.
هذا الأمر كادَ يُفجّر الحكومة الأسبوع الماضي، خلال مناقشة “التدابير الثمانية” لوزيرة العدل، قبلَ تأجيل النقاش في بعضها، خاصة في ما يتعلّق بتدبير الإثراء غير المشروع، إذ اعترض وزراء “حزب الله” و “حركة أمل” و”المردة” ووزيرا الداخلية محمد فهمي والتربية طارق المجذوب، على الآلية المقترحة للتحقيق في ملفات الفساد داخل المؤسسات؛ فالمعترضون يرون التدابير مخالفة للقوانين، وغير قابلة للتطبيق من دون تعديل قوانين في مجلس النواب. وبحسب بعض المعترضين، فإن التدابير تجعل الأمانة العامة لمجلس الوزراء “تؤدي دور القضاء وتحوّلها إلى ضابطة عدلية”. لقراءة المقال كاملاً إضغط هنا.