ما إن أعلن عن اطلاق صواريخ من الجانب اللبناني باتجاه المستوطنات الإسرائيلية حتى دبّ الذعر في نفوس اللبنانيين خوفاً من فتح جبهة حرب نحن بغنى عنها. وبات السؤال الذي يتردد دوماً، هل ستدور الطائرات الإسرائيلية باتجاه لبنان لتزيد طين الأزمات بلة؟
تشير أوساط متابعة ميدانياً، لـ”لبنان 24 “إلى أن اطلاق الصواريخ يحمل في طياته الكثير من الرسائل داخلياً وخارجياً، وتؤكد المخاوف من خطورة التصعيد، خصوصاً وأن حزب الله اتخذ حال الاستنفار القصوى لمواجهة أي ضربة اسرائيلية ممكنة.
وتؤكد الأوساط المتابعة، أن إطلاق صواريخ “الغراد”، شكل خرقاً واضحاً للقرار 1701 خصوصاً وأنه انطلق من منطقة عمليات اليونيفيل، وهو بمثابة “شدّ عصب “فلسطيني لا كثر ولا أقل، ومن الممكن أن يتكرر في اي وقت، لأن هذه الصواريخ لا تحتاج إلى منصات كبيرة ولا يمكن ضبطها نهائيا.
في المقابل، يستبعد المراقبون أن تعمد اسرائيل إلى فتح جبهة أخرى عليها، من الشمال، فرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو الذي فشل في تأمين توافق لتشكيل حكومة مقبلة، وجد نفسه خاسراً داخلياً، فحرّك العصب الأمني في مسعى لشدّ العصب السياسي نحوه، الاّ أنه غير مستعد لخسارة كل أوراقه والدخول في حرب طويلة مع حزب الله غير محسوبة النتائج، لا سيما وانها قد تجر المنطقة بأسرها الى المواجهة.
ومن هنا، تتوقع مصادر أمنية معنية أن تتكرر عملية إطلاق الصوريخ من لبنان بشكلٍ متقطع من دون أي ردّ اسرائيلي يذكر، بانتظار ما قد تحمله الايام المقبلة على صعيد المفاوضات بشأن الملف النووي الإيراني وتطورات الأوضاع في الداخل الفلسطيني.
المصدر:
لبنان 24