لقاء ميرنا الشالوحي.. لتنظيم الخلاف وحزب الله على ثوابته

23 يناير 2023
لقاء ميرنا الشالوحي.. لتنظيم الخلاف وحزب الله على ثوابته


يبدو لكثيرين ان الاجتماعات على مختلف مستوياتها بين التيار الوطني الحر وحزب الله لم تعد تنفع لرأب الصدع في العلاقات بين الطرفين بعدما خرجت الامور عن السيطرة في الاشهر الماضية وتضاربت حسابات كل فريق من الاستحقاقات الدستورية وما بينها.

اليوم يزور المعاون السياسي للامين العام لحزب الله الحاج حسين الخليل ومسؤول وحدة الارتباط والتنسيق وفيق صفا رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل في ميرنا الشالوحي في زيارة قد تطول لساعات اذا كان فريقا مار مخايل ينويان إعادة ترتيب العلاقة بينهما تمهيدا للذهاب الى تطوير ورقة التفاهم عبر صيغة جديدة تلحظ نقاطا وبنودا جديدة ربطا بمقتضيات المرحلة بعد انقضاء 17 عاما خاضا خلالها اكثر من معمودية نار وجاهرا خلالها ان العلاقة بينهما اشبه بالتكامل الوجودي.

الاكيد، وفق المعلومات أن حزب الله هو من بادر لطلب الزيارة، ومرد ذلك أن معالجة الخلافات بالنسبة لحارة حريك لا تكون عبر التراشق الاعلامي والانجرار الى سجالات كلاهما بغنى عنهما، انما وفق لقاءات تفتح خلالها الملفات العالقة ويبدي كل طرف ملاحظاته بعيدا عن صخب المنابر وبما يحفظ العلاقة بين الحليفين ويبعد المشاحنات عن قواعدهما الشعبية التي تحتقن بسرعة وتفرغ غضبها عبر مواقع التواصل الاجتماعي، علما ان حزب الله كان قد اوعز في الاسابيع الماضية الى مسؤوليه ومناصريه عدم الرد على المواقف التي تصدر عن باسيل وقيادات التيار والبقاء خارج دائرة الاستفزاز مهما علا سقف الخطاب البرتقالي.لا شك ان اجتماع ميرنا الشالوحي سيقارب كل الملفات المتصلة بانتخابات رئاسة الجمهورية وجلسات مجلس الوزراء وعمل المجلس النيابي وجدوى الحوار المرفوض من التيار الوطني الحر ، في حين ان الحزب يظن ان الحلول للازمات الداخلية تكمن في الحوار والتشاور بين المكونات السياسية، وعدم انتظار الخارج المنهمك بملفاته العالقة والتي لا تسمح له باعطاء لبنان المساحة المطلوبة لانتاج تسوية تضع حدا لازماته.

وعليه، لن يتراجع وفد حزب الله عن تأكيد دعم الحزب لترشيح رئيس تيار المرده سليمان فرنجية لرئاسة الجمهورية، فخليل وصفا اعلنا خلال لقائهما رئيس التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط ان “لا ثقة سوى بسليمان فرنجية، فهو شخصية جامعة ووطنية ولديه اتصالات وعلاقات دولية واقليمية. وبالتالي فإن اي مستجد لن يطرأ على موقف الحزب المعروف من الملف الرئاسي، مع الاشارة في هذا السياق الى ان الاسماء المطروحة من قبل التيار الوطني الحر لرئاسة الجمهورية لا تحظى مطلقا بأي تأييد من حزب الله.معلومات المقربين من حارة حريك تشير الى ان وفد حزب الله سيعيد تأكيد موقف الحزب المبدئي من حضور وزرائه جلسات مجلس الوزراء متى تطلب الامر حضوره ربطاً بالملفات الضرورية والتي تمس المواطن مباشرة خاصة وان الجلسات هي دستورية، وهذا يعني ان هذا النقطة ستبقى عالقة بين الطرفين طالما ان التيار الوطني الحر لا يكف عن الابتداع في الدستور بأن جلسات الحكومة غير شرعية وغير ميثاقية.المهم ان الطرفين سيجلسان اليوم منعا لتمدد الخلاف وضبطه، فالحزب لا يمكن ان يسمح بأن يتحول تفاهم الـ 17 عاما الى خصومة مع التيار الوطني وبالتالي فإنه يبغي من اللقاء الذي جرى التحضير له بهدوء تطويق الخلافات وتنظيمها ، الا ان الاكيد، وفق مصادر مطلعة، ان لا يثمر عن اللقاء تفاهمات حول النقاط العالقة طالما ان رؤى كل منهما متباينة تجاه الرئاسة والحكومة، من دون ان يعني ذلك انهما سيذهبان الى فك التحالف الذي لا يزال ضروريا لهما مهما علت الاصوات البرتقالية المنتقدة لحزب الله لجهة عدم التزامه بالكثير من بنود ورقة التفاهم لا سيما في ما يخص بناء الدولة، مع ترجيح المصادر ان نشهد هامشا اوسع لتحرك باسيل من دون الخروج من التحالف مع الحزب. وكل ذلك يؤسس الى ان لا لقاء قريبا بين رئيس التيار الوطني الحر والامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله اذا بقي الاول على موقفه الرافض لترشيح فرنجية.