قريباً.. بُشرى سارة للمضمونين

2 يونيو 2023
قريباً.. بُشرى سارة للمضمونين


منذ 3 سنوات واللبنانيون يمرون بأزمة مالية واقتصادية واجتماعية عصيبة أثرت أيضا على حالهم الصحية ولا سيما اذا اضطروا لدخول المستشفى إذ يعمدون لبيع كل ما تيسر لديهم لتسديد فاتورتهم الاستشفائية، وبخاصة المضمونين الذين يتوجب عليهم دفع ما يقارب الـ 90 في المئة، في حين ان الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي يسدد الـ 10 في المئة المتبقية، كونه لا زال يعتمد الـ 1500 ليرة كسعر صرف، علماً ان المستشفيات تتقاضى فاتورتها على سعر الصرف المتداول في السوق الموازية.

وبدأت صرخات المضمونين تعلو مؤخرا وخصوصاً مرضى الأمراض المستعصية والسرطانية وغسيل الكلى فهم لا يستطيعون تحمل عبء التكاليف الباهظة لوحدهم، وعقدت اجتماعات مؤخرا لمدير عام الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي الدكتور محمد كركي مع رئيس لجنة الصحة النيابية بلال عبدالله ورئيس الاتحاد العمالي العام بشارة الأسمر لمناقشة التعرفات الواجب رفعها من قبل الصندوق وتغطية مرضى غسيل الكلى وسلف المستشفيات. وفي هذا الإطار، أصدر أمس الخميس المدير العام للضمان الاجتماعي الدكتور محمد كركي قرارا قضى بزيادة تعرفة جلسة غسيل الكلى من  2500000 ل.ل.  إلى 5240000 ل.ل. من دون احتساب بدل أتعاب الأطباء وتعديل أتعاب الطبيب المعالج لتصبح 1040000 ل.ل. بدلا من 500000 ل.ل. عن كل جلسة، مُطالبا كافة المستشفيات والأطباء بالإلتزام التام بهذه التعرفات وعدم تقاضي أي فروقات مالية من المضمونين تحت طائلة اتّخاذ الإجراءات المناسبة في حق المخالفين. وتعقيباً على هذا القرار، أكد رئيس الاتحاد العمالي العام بشارة الأسمر لـ “لبنان 24” ان “واقع المضمونين صحياً استثنائي وهو بالتالي بحاجة لمعالجات استثنائية”، كاشفاً عن زيادات للتعرفة الاستشفائية للمضمونين قد تصل إلى 40 %”. وأشار إلى ان “الضمان الاجتماعي سيتمكن من دفع ما بين 30 إلى 40% من الفاتورة الاستشفائية وفاتورة الدواء وعلاجات غسيل الكلى”، مُعتبرا ان “هذا الأمر يُشكل تطورا مقبولا في هذه المرحلة ولاسيما وان الضمان لا يزال على تسعيرة الـ 1500 ليرة”.  وتابع الأسمر: “نُبشر قريبا المضمونين بهذه الزيادات التي على الرغم من انها لا تُجاري الواقع ولا تفي بالغرض انما هي بمثابة مرحلة أولى على طريق طويل وخصوصا بعد تحقيق الضمان الاجتماعي بعض الإيرادات الناجمة عن الاشتراكات والتي تطورت بفعل الزيادات المُتلاحقة على الحد الأدنى للأجور الذي ارتفع من 675 ألف ليرة إلى 9 ملايين ليرة”، مُشيراً إلى ان “هذه الزيادات مهدت لأن يُصبح هناك كتلة نقدية كبيرة في الضمان الاجتماعي نستطيع من خلالها التصرف لاعطاء بعض الحقوق للمضمونين”.