web analytics

الشعب اللبناني ينتظر الحلول .. فهل من مغيث؟

beirut news
2021-04-19T16:05:19+03:00
مقالات
19 أبريل 2021
الشعب اللبناني ينتظر الحلول .. فهل من مغيث؟
عبد معروف
عبد معروف

مازالت القيادات والتيارات والمرجعيات اللبنانية تتقاذف التهم ، وتحمل بعضها مسؤولية الانهيار الذي يضرب لبنان ، ويحاول كل طرف من الأطراف ، إبعاد نفسه عن مسؤولية ما وصلت إليه البلاد ، واتهام الطرف الآخر لما وصلت إليه الأوضاع في لبنان من انهيار يهدد مستقبل لبنان واللبنانيين .

وأمام هذا الواقع المتردي ، ترتفع أسعار المواد الغذائية ، والأدوية والمحروقات بصورة خيالية ، وتفتقد الكثير من المواد والأدوية من الأسواق ، ويقف المواطن لساعات في طوابير وصفت بالمذلة ، لتأمين ربطة خبز أو ليترات البنزين والنفط .

قطاعات واسعة من اللبنانيين ، أصبحوا يبحثون عن طعامهم بين الزبالة وأكياس النفايات ، وبعض يتسول ثمن لقمة عيش أو ثمن دواء، وأشخاص في صفوف هذا الشعب ، بدأوا يسرقون ويرتكبون الجرائم من أجل لقمة عيشهم أمام الغلاء الفاحش الذي يضرب لبنان ، بالتزامن مع انهيار العملة الوطنية.

وهذا ما جعل المواطن اللبناني يعيش في وادي ازماته اليومية يبحث عن خبز ودواء ونفط وغذاء ، وجعل قطاع واسع من اللبنانيين ، يبحثون عن الهجرة والهرب من البلاد بحثا عن حياة أكثر أمنا واستقرار ومعيشية تحفظ لهم كرامتهم .

ورغم هذا الواقع الشعبي والوطني المؤلم ، تتصاعد الخلافات والصراعات بين الأطراف السياسية اللبنانية ، من أجل تعزيز النفوذ والسيطرة و تأمين مصالحهم الذاتية ، ويتفجر الصراع من أجل السلطة ، وتأمين بقائها كوسيلة من أجل السيطرة والتحكم بمسار البلاد والعباد.

ووفقا لكل المؤشرات ، فإن لبنان يتجه أكثر فأكثر إلى مرحلة الانهيار الشامل ، وتعميم الفوضى ، إن لم يستطع اللبنانيين إنقاذ أنفسهم و العمل الجاد والفاعل من أجل سلامة لبنان واللبنانيين ، ومن أجل معالجة الأزمات التي يتعرض لها وتهدد بمستقبله .

تكثر الاتصالات والاجتماعات والمبادرات المحلية والعربية والدولية من أجل وقف النزف ووضع حد للانهيار ، لكن ما يجري في السر والعلن لن يمنح لبنان جرعة العلاج ، لأنه ليس قائما للمحافظة على الوطن والدولة والشعب ، بل ما يجري يأتي لإنقاذ الطبقة الحاكمة ونفوذها حتى لا يشملهم الغرق ويصيبهم الالتطام .

أيا يكن الطرف المتحكم بالبلد ، وأيا يكن وضعه المالي والأمني والاقتصادي الذاتي ونفوذه ، فإن لبنان اليوم بكل ما فيه وما على أرضه معرض للغرق في بحر هذا الزمان الصعب ، ولبنان اليوم أشبه بأوتوبيس ، بداخله ومن ركابه الجائع ، وفي من يملك الطعام ، فيها المسلح وفيه الأعزل ، فيه الضعيف وفيه القوى ، لكن الأوتوبيس بكل ما فيه انزلق نحو الوادي وهو الآن يتدحرج بكل ما فيه من مواطنين وقوى، في مرحلة ما قبل الالتطام الأخيرة .

هذا يحتم البحث عن حلول في مرحلة الانهيار قبل الالتطام النهائي ، وتأمين المصالح الوطنية ومصالح الشعب قبل مصالح القائد والمسؤول والزعيم والحزب والحركة والتيار .. فلحظة التطام الأوتوبيس في قعر الوادي لن ترحم أحدا ، لأن الجميع ركاب في أوتوبيس هذا الوطن .

المصدربيروت نيوز

المقالات والآراء المنشورة في الموقع والتعليقات على صفحات التواصل الاجتماعي بأسماء أصحـابها أو بأسماء مستعـارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لموقع بيروت نيوز بل تمثل وجهة نظر كاتبها، و"الموقع" غير مسؤول ولا يتحمل تبعات ما يكتب فيه من مواضيع أو تعليقات ويتحمل الكاتب كافة المسؤوليات التي تنتج عن ذلك

 

رابط مختصر